السيد جعفر مرتضى العاملي

76

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

تفنيده . إذ لعل لرجوع عثمان لعلي « عليه السلام » في هذه الواقعة أهدافاً أخرى ، ككونه أراد أن يعرف طريقة حل المعضلة ! أو أنه أراد أن يراعي سنة العدل في هذه الواقعة على الأقل ، أو غير ذلك من الدواعي . فإن الله هو علام الغيوب ، والمطلع على ما في الضمائر والقلوب . طريقة دقيقة للإقتصاص : روي عن الإمام الصادق « عليه السلام » أنه قال : إن عثمان أتاه رجل من قيس بمولى له قد لطم عينه ، فأنزل الماء فيها ، وهي قائمة ، ليس يبصر بها شيئاً ، فقال له : أعطيك الدية . فأبى . قال : فأرسل بهما إلى علي « عليه السلام » وقال : احكم بين هذين . فأعطاه الدية ، فأبى . قال : فلم يزالوا يعطونهم حتى أعطوه ديتين . قال : فقال : ليس أريد إلا القصاص . قال : فدعا علي « عليه السلام » بمرآة فحماها ، ثم دعا بكرسف ( وهو القطن ) فبلَّه ، ثم جعله على أشفار عينيه ، وعلى حواليها . ثم استقبل بعينه عين الشمس . قال : وجاء بالمرآة ، فقال : انظر . فنظر ، فذاب الشحم ، وبقيت عينه قائمة ، وذهب البصر ( 1 ) .

--> ( 1 ) الكافي ج 7 ص 319 وتهذيب الأحكام ج 10 ص 276 ووسائل الشيعة ( ط مؤسسة آل البيت ) ج 29 ص 173 و ( ط دار الإسلامية ) ج 19 ص 130 وجامع أحاديث الشيعة ج 26 ص 290 .